اليوم : السبت 18 نوفمبر 2017

المقال اللي فات كلمة الرئيس في أسوان.. تل من السلبيات واحتمالية طوق نجاة، طرحت السلبيات الكتير الموجودة في كلمة الرئيس، والمرة دي هاتكلم عن “احتمالية طوق النجاة”. واللي برضه مصدره كلمة الرئيس، وللتذكرة هاعيد نشر قرارات أو توصيات الرئيس في ختام المؤتمر.
الكلام المفيد:
1- إنشاء الهيئة العليا لتنمية جنوب مصر.
2- إتمام المشروعات التنموية المخطط تنفيذها في قرى تهجير النوبة ومنطقة وادي كركر.
3- تحويل أسوان لعاصمة الاقتصاد والثقافة الإفريقية.
4- استبعاد منطقة خور قوندي، يقصد فورقوندي، من مشروع المليون ونصف فدان، مع وضع تصور كامل لمستقبل هذه المنطقة في خلال 3 شهور على الأكثر.
5- مراجعة موقف من لم يتم تعويضهم في الفترات السابقة لبناء السد العالي، من خلال لجنة وطنية تشكل من الجهات المعنية على أن تنهي اللجنة عملها خلال 6 شهور.
طوق النجاة المحتمل هنا هو بند رقم 3 تحويل أسوان لعاصمة الاقتصاد والثقافة الإفريقية، تفعيل البند ده هو بداية الخيط لحل الأزمة النوبية كخطوة لسد الفجوة بينا وبين قارتنا السوداء، فواحدة من المشاكل بينا وبين أشقائنا الأفارقة هو الإحساس الدائم بإننا مش منهم، وده إحساس إحنا بنبذل مجهود وفلوس كتير عشان نأكده بدل ما نشتغل على نفيه، فمثلا لما نظمنا اجتماع لدول حوض النيل لمحاولة نزع فتيل أزمة مياه النيل، قبل مؤتمر عنتيبي، اخترنا بمنتهى السذاجة والسطحية أحد منتجعات البحر الأحمر لاستقبال الضيوف، والنتيجة أظن معروفة.
طبعًا مش المقصود أن مجرد التنظيم هو سبب الأزمة، إنما نهج التفكير اللي نظم اللقاء بالشكل ده هو اللي سبب الأزمة. والتنظيم بالشكل ده هو تتويج للنهج البائس ده، بالتالي تفعيل البند 3 يجب يكون من ضمنه الاجتماع بأي قيادة أو وفد إفريقي يجب أن يكون في أسوان، وسط أبناء النوبة اللي أشكالهم وثقافتهم ولغاتهم إفريقية خالصة، وده اللي بيسموه في السياسة القوة الناعمة.
عندنا واحد من المراكز العلمية المعتبرة في القارة، معهد الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، المعهد بيقوم بدور علمي محترم. بس المجتمع خارج قاعات المعهد بتهد كل اللي بيعمله المعهد، فمفيش فرصة أفضل من دي لنقل المعهد لمكانه السليم في محافظة أسوان، على الأقل الباحثين الأفارقة لما يوصلوا المعهد مايحسوش إنهم خرجوا بره قارتهم، وعشان يشوفوا الوجه الإفريقي لمصر. بدل ما بيشوفوا تعلقيات وتصرفات عنصرية محاولة إنكارها أخطر من وجودها نفسه.
إعادة توطين النوبيين في مناطقهم الأصلية من خلال مشروع عالمي تشارك فيه كل المنظمات الدولية والدول اللي سبق وشاركت في مشروع إنقاذ آثار النوبة، خاصة الدول اللي حصلت على معابد كهدية من النظام الحاكم وقتها:
– إسبانيا حصلت على “معبد دابود” ويعرض الآن في العاصمة مدريد.
– هولندا حصلت على “معبد طافا” ويعرض الآن في مدينة ليدن.
– الولايات المتحدة حصلت على “معبد دندور” ويعرض بمتحف المتروبوليتان بنيويورك.
– إيطاليا حصلت على مقصورة “معبد الليسيه” وتعرض الآن بجوار متحف تورينو.
– ألمانيا وحصلت على البوابة البطلمية لـ”معبد كلابشة” وتعرض الآن في الجانب المصري بمتحف برلين.
لما يتم مشروع زي ده في احتفالية كبرى يدعى ليها القادة والزعماء الأفارقة، ويشوفوا الجانب الإفريقي لمصر، متمثلا في الثقافة النوبية، لما الإعلام المصري يقدم الثقافة النوبية بشكل لائق ومحترم كأحد جوانب الثقافة المصرية، ساعتها بجد نبقى حققنا الاستفادة الأكبر من البند رقم 3 ونقدر نعتبره فعليًا طوق نجاة من كارثة العطش اللي بنتساق ليها عن طريق تاريخ قذر من التعالي غير المبرر والاستعراب ونكران أصولنا الإفريقية، وإنكار أي من الجانبين غباء، خصوصا الجانب الإفريقي، فإذا كانت الحياة بدون بترول أو “رز” صعبة، فالحياة بدون نيل مستحيلة.

 

تعليقات الموقع

أحدث الأخبار

الأكثر مشاهدة

الأكثر تعليقا

النشرة البريدية

تابعنا على فايسبوك