اليوم : الاثنين 16 يناير 2017

النظام الحالي حاول بشتى الطرق والكباري يفرط في أراضي تيران وصنافير لصالح آل سعود، وطلق أبواقه تطبل وتزمر للتفريط في أراضي دفعنا تمنها دم، نزل كمان شوية بؤساء يرقصوا بعلم آل سعود في الشوارع، خلال احتفالات عيد تحرير سيناء، في مشهد بائس ومنحط بشكل أسوأ كتير من مشهد الشرطة المصرية وهي بتضرب وتقبض على المتظاهرين الرافضين التفريط في الأرض، أسوأ حتى من منظر القضاء المصري وهو بيحاكم المتمسكين بأرضنا.
نفس النظام ده هو اللي دعا عمر البشير، الرئيس السوداني، والمطلوب قضائيًا أمام المحكمة الدولية في جرائم حرب وإبادة جماعية ضد الشعب السوداني، دعاه وكرمه بأعلى وسام يمكن أن يمنح من الجيش المصري لإنسان غير مصري.
نفس النظام ده مفرط في متابعة عملية استرداد أموال البلد المنهوبة، والحكومة السويسرية مازالت مجمدة أرصدة مبارك. وبدل المرة كتير أعلنت عن مخاطبتها للإدارة المصرية بخصوص الأرصدة دي وضرورة التحرك بشكل رسمي وقانوني لاسترداد الأموال دي، ولكن الإدارة المصرية ودن من طين والتانية من عجين، وسلم لي على المصالح العليا للبلاد.
نفسه النظام ده قدم مشروع قرار يطالب إسرائيل بالوقف الفوري لبناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية. وفعلًا نشرت شخصيات عامَّة لها وزنها في المجتمع الأميركي مطالبات لأوباما للإقدام على الاعتراف بفلسطين وعلى دعم قرار في مجلس الأمن لإدانة المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية والضفة الغربية، أبرزها للرئيس السابق جيمي كارتر، والقانوني رالف نادر. لكن فجأة ودون أي مقدِّمات، طلبت مصر تأجيل التصويت لأجل غير مسمَّى. ما اعتبره البعض أول تنسيق بين الثلاثي “السيسي-ترامب- نتنياهو”، ومحاولة من مصر لعدم إغضاب الإدارة الأمريكية القادمة، قم أعلنت الرئاسة المصرية عن اتصال هاتفي بين السيسي وترامب، اتكلموا فيه عن مشروع القرار، واتفقوا خلاله على “أهمية إتاحة الفرصة للإدارة الأمريكية الجديدة للتعامل بشكل متكامل مع كافة أبعاد القضية الفلسطينية بهدف تحقيق تسوية شاملة ونهائية لهذه القضية”.
الأمر اللي دفع عباس أبو مازن للإسراع في التقدم لمجلس الأمن بمشروع قرار شديد اللهجة لوقف الاستيطان، والتمهيد لاتخاذ أفعال على الأرض وصولًا لهذا الهدف. على الجانب الآخر، تُعلِّق إدارة نتنياهو آمالًا كبيرة على الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، لذلك فقد سعت لتخفيف حالة الزخم الدولي بشكل مؤقت، وذلك مثلًا باتخاذ قرار بتأجيل التَّصويت على مشروع القانون الجدلي الخاص بالبؤر الاستيطانية لما بعد تنصيب ترامب.
خطوة أبو مازن كانت بالتنسيق مع ماليزيا والسنغال وفنزويلا ونيوزلندا، فطالبوا الدبلوماسية المصرية إنها تعيد طرح المشروع، لكن الإدارة المصرية طنشت خالص وأصرت على سحب مشروع القرار، في إخلاص عملي لمصلحة إسرائيل، وهنا قامت الدول الأربعة بإعادة طرح المشروع وتمت الموافقة عليه، بعد امتناع أمريكا عن التصويت، وهو الأمر اللي كان متوقع من إدارة أوباما المنتهية ولايتهم.
تخيلوا أن نفس النظام ده هو اللي بيهاجم المصريين النوبيين ويتهمهم بشتى التهم من خيانة وتآمر وعمالة، مش عارف مين بيتهم مين؟ هل إحنا لما نطالب بتطبيق مواد دستور بلدنا نبقى عملاء لأمريكا، اللي الموقف الرسمي للدولة بيتغير بناء على تليفون من رئيسها اللي لسه ماستلمش الشغلانة؟ ولا عملاء لإسرائيل اللي الدولة سحبت مشروع قرار ضدها في لحظة تاريخية من المنتظر إنه يتم الموافقة فيها على القرار؟! ولا عملاء لآل سعود اللي الدولة كافحت عشان تتنازل لهم عن أراضينا؟ ولا عملاء للسودان اللي رئيسها مطلوب دوليًا ورئيسنا كرمه في احتفالات أكتوبر؟!

متخيلين كم المسخرة لما يبقى النظام المُفرط ده هو اللي بيكلمنا عن الوطنية والانتماء والحرص على الأمن القومي للدولة! نظام جهارًا نهارًا بيبيع الأرض وبيأتمر بأوامر أمريكا وبيعمل على مصلحة إسرائيل!

والمسخرة الأعلى إنه بيخّون واحدة من مركبات المجتمع المصري النادرة اللي عندها القدرة على إثبات نسبها لبناة الأهرام والمسلات في الأرض دي من آلاف السنين.. لما اللي بيبيع الأرض واللي بيبرر البيع واللي بيدافع عنه واللي بيطلعوا مصالح من ورا البيعة.. لما كل دول يمتلكوا البجاحة لتخوين الراجل اللي في الصورة دي والمزايدة على وطنيته!!

تعليقات الموقع

أحدث الأخبار

الأكثر مشاهدة

الأكثر تعليقا

النشرة البريدية

تابعنا على فايسبوك