اليوم : السبت 27 مايو 2017

طبيعتنا الشرقيه وموقعنا الجغرافي وچيناتنا حتمت علينا أن إحنا نتولد لون بشرتنا مش فاتح ولا عنينا ملونه ولا شعرنا سايح نايح ولا أجسامنا حلوة زي شعوب تانيه كتير. ومع ذلك عندنا تفرقه ملحوظه بين الستات من حيث الشكل، يعني اللي بمقاييس مجتمعنا شكلها مصري بشرتها مش فاتحه.. عنيها مش ملونه.. شعرها مش ناعم.. دايما بتحصل على لقب الوحشه وبتعيش تعافر، وتكافح خصوصا كمان لو محجبة..  يا سلام بقى!!

الحقيقه أنا مش عارفة العنصرية تجاه المحجبة دي مبنية على إيه؟! بس اللي لاحظته إن غالبا ده عيب مجتمعي مبني على العنصرية بالفطرة تجاه أي حد مش على مزاجه.

يعني تلاقي الأم من دول لو ابنها حب واحدة من وجهة نظرها مش حلوة، عادي جدا تبوظله الجوازه وتقولهاله صراحة: ليه يا ابني تتجوز واحدة وحشه؟ ليه عيالك يطلعوا شعرهم أكرت وسمر وأمهم عفشة، مع إن بالنظر لابنها هو مايتشافش أصلا! وهي شخصيا ماتتشافش وممكن كمان الناس تتساءل هي الست دي أصلا اتجوزت ازاي وخلفت؟!

يعني يا حاجه ما هو أنت برضه كان شكلك عادي و لقيتي اللي يتجوزك ويخلف منك!

وده غير بقى طبعا المتعارف عليه إن اللي شكلها مقبول أو حلو في مجتمعنا فرصها في الارتباط والالتحاق بوظيفه، أوفر وأسهل بكتير.

الحقيقة إحنا كمجتمع متمزق ماوقفناش بس عند كده، ده حنا كمان طلعنا أمثال عشان نحطم بيها الست اللي شكلها زي بقية الشعب والله.! ومن ضمن الأمثال دي “خلليكي وحشه بس نغشه”.. “إيش تعمل الماشطة ف الوش العكر”.. “القرد ف عين أمه غزال”.. “مراية الحب عامية”.. “خنفسة شافت ولادها عالحيط قالت: يا اخوااتي لولي ملضوم ف خيط”.

بس طبعا أكتر حاجه متعارف عليها وبتلفت نظر الناس بقى لما نلاقي واحد شكله وسيم إلى حد ما وربنا مبارك في ملامحه وخلقته، ومرتبط بواحدة مش أحلي منه.. طبعا طبعا لازم الناس تعلق وأول حاجة بيقولوها: هو أحلي منها بكتير ويبتدوا في رص الأمثال اللي بتأكد وجهة نظرهم: المخده حلفت يمين.. ماتشيلش اتنين حلوين، وكل سوسة مسوسة ليها كيال أعور.

هذه أمثالنا، وتلك حياتنا، وهذا هو مجتمعنا.. مجتمع يخلق في نفوس أبنائه عقدا نفسية لا تنته.. تتخيلون أنكم طيبون وأنكم الأجمل والأفضل بين الناس، ولكنكم لستم الأطيب ولا الأجمل ولا الأفضل.. أنتم فقط عنصريون.

 

تعليقات الموقع

أحدث الأخبار

الأكثر مشاهدة

الأكثر تعليقا

النشرة البريدية

تابعنا على فايسبوك