اليوم : الأربعاء 26 يوليو 2017

 

 

دليل الطبقة المتوسطة المصرية في النجاة من التضخم:

في البداية أحب أن أنوه أن هذا الدليل والتوجيه لا ينطبق إلا على أصحاب طبقتنا المتوسطة ذات الوظائف الحكومية أو الوظائف الخاصة ذات المرتبات المتوسطة وذات المعاشات المنخفضة، أما بالنسبة للطبقة الفقيرة فأعتقد أنه تأخر الأمر كثيرا وبالنسبة لذوي الوظائف الحكومية ذات المرتبات العالية والمعاشات العالية أخشى  أن يحتاجوا هذا الدليل في النجاة من الأزمة مع الانجراف الذي يحدث والتضخم المتوحش.
إخوتي أبناء الطبقة المتوسطة، أزف إليكم أخباري، إن الحياة كد وشقاء، وفي مثل تلك الظروف العصيبة حين تتأزم الأمور، وكأن الإنسانية والحضارة تزال عن حياة الإنسان، تظهر الحياة بشكلها البسيط الأول صراع من أجل البقاء وتمرير للجينات، فيا إخوتي في الطبقة اعلموا وعوا أن الأمر حتمي وأنه أمر حياة وموت.
إليكم نصائحي غير العلمية المليئة بالجهل والخرافة وبمعلومات مغلوطة كأي شيء مصري بين أيدينا الآن:

أولا: بالنسبة لأسرة متوسطة تتكون من أب وأم فقط (حديثي الزواج)، لتلك الأسرة السعيدة إنما الحل بسيط جدا ألا وهو عدم الإنجاب، فقد توصلنا  بأحدث الأبحاث أن الإنجاب يزيد من معدل الفشل في النجاة 200 مرة عن الأسرة التي تتكون من فردين فقط، ويمكن للدولة تطبيق هذا الحل بالإجبار عن طريق الإخصاء كعقوبة من تسول له نفسه الإنجاب في مثل هذه الظروف.
ثانيا: بالنسبة لأسرة متوسطة من أب وأم وابن غير قادر على الكسب، يجب إخراجه من المدرسة فورا وإعطائه لأقرب حرفي في المنطقة للتبني فترة ست شهور أو سنة ثم إرجاعه مرة أخرى كحرفي ماهر للأسرة والعمل لحسابه و لحساب الأسرة حتى تمر الأزمة ويمكن ارجاعه للتعليم مرة آخري بعد الخلاص من الأزمة والنجاة والتي قد تستمر عشرين سنة.
ثالثا: بالنسبة لأسرة متوسطة تتكون من أب وأم وأبناء خريجين من الجامعة وقادرين على الكسب، في تلك الحالة ستضطر هذه الأسرة إلى شيء من طقوس الحضارات القديمة ألا وهو التضحية  بابن قربانا للآلهة وفي هذه الحالة القربان سيقدم إلى دول الخليج للنجاة الاقتصادية من هذه الأزمة، سيتم اختيار أفضل الأبناء القادرين علي الكسب ويتم تخصيص كل موارد الأسرة لإرسال هذا الابن للخليج للعمل وإرسال العملة الصعبة للأسرة التي بالكاد سيكفيها للنجاة، يفضل أن تقام هذه المراسم في المطار كما كانت تقام في الحضارات القديمة من زينة وطبل وزمر ثم رمي الابن الأضحية في الطائرة، وطبعا بالنسبة له أعتقد أنه من الجلي أنه سيترك كل شيء دنيوي زائل من أجل هذا الهدف، فلا حب ولا زواج ولا أصدقاء ولا أي شيء غير الاحتياجات الأساسية المهمة كالأكل (المقتصد طبعا) وشرب (مياه فقط).

طبعا هذا المقال لا يهدف إطلاقا إلى إطلاق ثورة لتحسين الأوضاع أو يدعو لشئ من النفور من الحكومة ولكنه مفتاح لنجاة طبقتنا المتوسطة من الأزمة العاصرة التي ستبيد الأخضر واليابس ولن تترك إلا الأذكياء الذين سيتحايلون ويتأقلمون مع الصراع.

تعليقات الموقع

أحدث الأخبار

الأكثر مشاهدة

الأكثر تعليقا

النشرة البريدية

تابعنا على فايسبوك