اليوم : الثلاثاء 24 إبريل 2018

نغلق قوالب المعدن المُشكلة على عجائن كادت تضيف للحياة لونًا، كادت تضع بصمة مختلفة هنا أو معنى مختلفًا هناك لكنّا قررنا أن يصبح أولادنا نسخ كاربون زائفة.
نخلق جاهلين متعصبين للخانات التي اخترنا نحن وضعهم فيها؛ وكيف يلجأون إلى النقاش إذا ما كانت تلك الخانات هي حدود معلوماتهم.
جرعات من الثوابت (لا أحد يعلم من ثبتها) نبثها في آذانهم وأذهانهم يوميًا.
حوائط متربة في منزل أنيق. رفض الأبوان أن يعطوها لونًا قبل معرفة نوع الجنين.
بسم الله الرحمن الرحيم قبل الأكل ونحمده بعده.
لا يهم ما معناها، لا نعلمهم من هو الله ولماذا نذكره فقط وقت الطعام ولكن هكذا يجب أن نقول.
أمهات في النوادي يراقبن أطفالهن على بعد أمتار ثم ينادين أولادهن ليسألن “البنوتة اللي بتلعب معاكي دي في مدرسة إيه؟”
في هذه الأحيان تنتظر الأم إجابة من ثلاث حروف إنجليزية، إن كان ابتسمت وإن لم يكن عبست.
ثم يطبق الأبوان منتهى التفتح ويُخير الطفل بين ثلااااثة مجالات (ثلاثة دي بصوت عالي كده وفخم).
الوزن المناسب: من ٦٠ – ٧٠
الأقل “معضم” والأكثر”بطوطة”
لون البشرة: أبيض (بس مش بياض فلاحي) أو أول درجة من القمحي على الأكثر (مش أسود).
نخرج إلى العالم عرائس ماريونت (مش هاند ميد حتى)
يلعبون أدوارًا زائفة حتى يأتي الموعد لفرز سلالة جديدة.
ونستنكر الذكاء الإليكتروني لأنه بلا روح؟
على الأقل يملكون الذكاء.

تعليقات الموقع

أحدث الأخبار

الأكثر مشاهدة

الأكثر تعليقا

النشرة البريدية

تابعنا على فايسبوك